النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

أم أنثى ؟ أشقىّ أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب كذلك في بطن أمّه » . خرّج ذلك البخارىّ في « صحيحه » في باب القدر . وقال الثعلبىّ في تفسير قوله تعالى * ( ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) ) * : « قالت الحكماء : يشتمل الإنسان من كونه نطفة إلى أن يهرم ويموت على سبعة وثلاثين [ 1 ] حالا ، وسبعة وثلاثين اسما [ 2 ] : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم خلقا آخر ، ثم جنينا ، ثم وليدا ، ثم رضيعا ، ثم فطيما ، ثم يافعا ، ثم ناشئا ، ثم مترعرعا ، ثم حزوّرا ، ثم مراهقا ، ثم محتلما ، ثم بالغا ، ثم أمرد ، ثم طارّا ، ثم باقلا ، ثم مسيطرا ، ثم مصرخا ، ثم مختطَّا ، ثم صملَّا ، ثم ملحيا ، ثم مستريما ، ثم مصعدا ، ثم مجتمعا . وقال غيره : ما دام الولد في الرّحم ، فهو جنين ؛ فإذا ولد ، فهو وليد ، وما دام لم يستتمّ سبعة أيام ، فهو صديغ : لأنه لم يشتدّ صدغه إلى تمام السبعة ؛ ثم ما دام يرضع ، فهو رضيع ؛ فإذا قطع عنه اللبن ، فهو فطيم ، ثم إذا غلظ وذهبت عنه ترارة الرّضاعة ، فهو جحوش . قال الهذلىّ : قتلنا مخلدا وابنى خراق وآخر جحوشا فوق الفطيم . ثم إذا دبّ ونما ، فهو دارج . فإذا بلغ طوله خمسة أشبار ، فهو خماسىّ . فإذا سقطت رواضعه ، فهو مثغور . فإذا نبتت أسنانه بعد السّقوط ، فهو مثّغر ومتّغر معا .

--> [ 1 ] البيانات التالية بعده سبعة وعشرون فلعلها محرفة عنها . [ 2 ] البيانات التالية بعده سبعة وعشرون فلعلها محرفة عنها .